نظراً لأن الحياة الدراسية في الواقع لا تسد الفجوة بين المناهج الدراسية والاستعداد الحقيقي لسوق العمل، نجد بأن العديد من حديثي التخرج يشعرون بالإحباط والضياع فور الانتهاء من مرحلة الدراسة ويدخلون في الدوامّة المعروفة “لا يمكنك الحصول على وظيفة دون خبرة، ولا يمكنك اكتساب الخبرة دون الحصول على وظيفة!”، بالفعل كيف يمكن لك كخريج جديد تخطّي هذه التحديات وبدء حياتك العملية بالطريقة الصحيحة؟ ستقدّم لك أخطبوط اليوم مجموعة من النصائح المهمة والتي ستساعدك في رسم طريقك للحياة الوظيفية بشكل أفضل.

لا تستخف بأهمية التدريب والتطوّع

في حال لم يحالفك الحظ بإيجاد وظيفة في مجال تخصصك الدراس فور انتهاء دراستك، الحل ليس التشاؤم وفقدان الأمل وإضاعة الوقت بالمشاعر السلبية والمحبطة! عالم التدريب والتطوّع مليء بالفرص التي قد تكون مفتاح لدخولك لسوق العمل. حتى لو كانت هذه الفرص غير مدفوعة، نحن نعلم بكل تأكيد بأن الراتب أو العائد المادّي هو أحد أهم الأسباب التي تجعلنا جميعاً نبحث عن وظائف، ولكن ضع في اعتبارك بأنك قد تتنازل عن هذا العائد في في بداية حياتك العملية مقابل الحصول على الخبرة والمهارات اللازمة. قدّم إلى فرص التدريب والتطوّع التي تجدها، وخاصةً إذا كانت متعلقة بالمجال الذي ترغب بالعمل ضمنه، وقم بصقل مهاراتك واكتسب أكبر قدر من المعرفة والخبرة وقم بتكوين شبكة علاقات اجتماعية في هذا المجال، فكل هذه الخطوات – عند تطبيقها بإصرار ومثابرة – ستكون كفيلة في مساعدتك في الحصول على الوظيفة التي تطمح إليها.

لا تُلزِم نفسك بسنوات إضافية من الدراسة قبل تحديد مسارك المهني

عند دخول سوق العمل قد تكتشف بأن شغفك يصب في مكان مختلف تماماً عن مجال تخصصك – وهذه الحالة شائعة أكثر مما تتوقع! لذلك لا ننصحك أبداً بالبدء بالدراسات العليا والالتزام بسنوات دراسية جديدة مثل الماجستير قبل تجربة دخول سوق العمل والعمل لمدة لا تقل عن سنة واحدة. ادخل سوق العمل وتعرف على متطلباته وحدد أهدافك ثم اسأل نفسك بعد مرور عام على الأقل: هل أنا بحاجة للحصول على شهادة ماجستير حالياً أم أنا بحاجة لقضاء المزيد من الوقت في سوق العمل واكتساب المزيد من الخبرة أولاً أم هناك دورة مهنية تتعلق بمجال عملي قد تساعدني على التطوّر بشكل أسرع؟ أعطي نفسك الوقت الكافي لتتمكن من الإجابة على هذا السؤال.

اتّبع نصائح وتوجيهات الخبراء في حياتك العملية

من الطبيعي جداً أن تجد نفسك تتأثر برأي الأهل والأقارب والأصدقاء في مختلف جوانب حياتك، ولكن حين يتعلق الأمر بالحياة العملية، من الأفضل لك الاستماع إلى توجيهات ونصائح أشخاص متخصصين في هذا المجال. قم بمتابعة أشخاص مؤثرين وناجحين في مجال عملك وابقى على اطّلاع على إنجازاتهم ونصائحهم. اقرأ كثيراً وكن دائماً على معرفة بمتطلبات سوق العمل في مجال عملك أو دراستك وضع خطة عمل للوصول إلى أهدافك. لا تتردد في طلب النصحية أو المساعدة من الأشخاص الأكثر خبرة منك في الحياة العملية، مثل أستاذك الجامعي أو مديرك خلال فترة التدريب.

ركّز على الوظائف المطلوبة حالياً في سوق العمل

على سبيل المثال، الوظائف التي تتعلق بالمجال الطبي ووظائف تكنولوجيا المعلومات بكافة أنواعها والتسويق الرقمي هي الوظائف الأكثر طلباً خلال هذه الفترةّ. لذلك، إذا كنت تمتلك أحد المتطلبات الأساسية اللازمة لأحد هذه الوظائف الأكثر طلباً، قم بتعزيز مهاراتك وخبراتك من خلال الدورات التدريبية والقراءة والدراسة الذاتية وابدأ بتسويق نفسك كشخص متخصص في أحد هذه المجالات. قم بتحديث قائمة مهاراتك باستمرار لتتناسب مع متطلبات سوق العمل وتذكّر بأن الشخص الناجح لا يتوقف عن التعلّم أبداً.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •