أصبحنا كثيراً ما نسمع بجملة “عليك الخروج من منطقة الراحة الخاصّة بك”، ولكن ما المقصود بمنطقة الراحة؟ لماذا علينا الخروج من هذه المنطقة؟ وما هي أفضل الممارسات للخروج منها؟ سنقوم بإجابتك على كافّة هذه التساؤلات في هذا المقال.

ما المقصود بمنطقة الرّاحة؟

منطقة الراحة أو منطقة الأمان أو ال Comfort Zone، جميعها مسمّيات تحمل نفس المعنى. منطقة الراحة هي منطقة وهمية تستخدم مجازاً للتعبير عن حالة نفسية يعيشها الشخص، بحيث يجد نفسه في أوضاع مريحة ومألوفة وبعيدة كل البُعد عن أي تجدّد أو تغيير. عند قراءة هذا التعريف، قد تبدو لك هذه الحالة بأنها حالة مغرية، وخاصّة بأنها تحميك من أي مخاطرة أو مجازفة، ولكن في الواقع فإن البقاء داخل إطار منطقة الراحة لوقت طويل وخاصةً في حياتك المهنية سيؤدي في النهاية إلى قتل التطوّر والتقدّم.

 

5 أسباب تدفعك للخروج من منطقة الراحة في الحال

التطوّر والنمو الذاتي

الإنسان بطبعه يحتاج إلى التطوّر والتقدّم في مختلف جوانب حياته وخاصة في الحياة المهنية والعملية، وأحد أهم المفاتيح اللازمة لتحقيق هذا التقدّم هو الخروج من المألوف والبحث عن معرفة وخبرات جديدة باستمرار. تذكّر دائماً بأن التطوّر يتطلب تحدّي النفس وخوض تجارب جديدة بين كل فترة وأخرى، وبأن العقل يتغذّى على المعلومات والتجارب والمعارف الجديدة.

تحفيز الإنتاجيّة

حين تقرر مواجهة تحدي جديد أو تجربة نهج جديد في العمل، فأنت في الواقع تتيح لنفسك تهيئة الظروف لتحسين إنتاجيتك. في الوقت الذي تقوم به بتخطّي حدودك الشخصيّة، قد تكتسب فهماً أفضل لإمكانياتك الحقيقية وتشعر بالثقة في قدرتك على تحمّل المزيد من المسؤوليات وتحقيق نتائج أفضل.

التكيّف مع التغيير

الحياة العمليّة مليئة بالمفاجآت والتغييرات، لذلك من يبقي نفسه في إطار منطقة الراحة سيجد نفسه غير قادر على التأقلم عند حدوث أي تغيير غير متوقّع في الحياة العمليّة. الخروج من منطقة الراحة يجعلك أكثر استعداداً على التأقلم مع أي ظرف قد يطرأ بشكل مفاجئ، كما ويجعلك أكثر خبرة في التعامل مع المواقف والمشاكل غير المألوفة.

محاربة الخوف

إذا لم تقم ببرمجة عقلك على قبول التحديّات والمخاطرة لاكتساب فرص جديدة، ستجد بأن عقلك دائماً سيبحث عن أسباب لإخافتك من أي قرار أو تجربة أو فرصة جديدة. الخروج من منطقة الرّاحة باستمرار يحفّز العقل على محاربة الخوف من المجهول وإطلاق العنان للدخول في تحديّات جديدة.

الإبداع والابتكار

منطقة الراحة – وبدون أي مبالغة – تقتل الإبداع والابتكار. ليس هناك ما هو أسوأ لإبداعك من اتّباع كل ما هو مجرّب ومضمون، فأنت بحاجة إلى تجربة طرق ونهج جديد في العمل لتتمكن من الوصول إلى حلول أو طرق جديدة ومبدعة. بغض النظر عن نتائج هذا التجدد حتى وإن أدّى إلى نتائج غير مرضية، إلا أنك ستخرج من هذه التجارب الجديدة بمعرفة وخبرات جديدة وهو أمر في غاية الإيجابية.

 

6 نصائح للخروج من منطقة الراحة في  العمل

قم بتغيير روتينك اليومي في العمل بين كل فترة وأخرى.

واجه مخاوفك ولا تتغاضى عنها.

ضع هدفاً بأن تتعلّم شيء جديد متعلّق بعملك في كل شهر.

اطلب مهام جديدة من مديرك.

كن – على الأقل – على معرفة بمهام ومسؤوليات زملائك في فريق العمل.

ابحث عن عمل جديد إذا كان عملك الحالي لا يسمح لك بالتقدّم والتطوّر.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •