نمر جميعنا بأيام سيئة في العمل وأسابيع مليئة بالتحدّيات وأحياناً نتعرض لخيبات أمل أيضاً، وهذا جزء طبيعي ولابد منه في العمل، فمع مرور الوقت نقوم بتخطّي هذه الأيام الصعبة ونعود إلى طبيعتنا فور انتهاء هذه الظروف، ولكن بيئة العمل غير الصحية هي البيئة التي تتكرر فيها كافة هذه الصعوبات والتحدّيات دون توقف. تتسبب بيئة العمل غير الصحيّة بانخفاض معنويات الموظفين والشعور الدائم بالتوتر وتوّلد منافسة غير صحيّة في مكان العمل، ولكن الأسوأ هو أن هذه السلبيات لا تقتصر على مكان العمل فقط بل تنتقل مع الموظف إلى حياته الشخصية أيضاً وتسبب له شعور دائم من القلق والتوتر. إليك 6 علامات تدل بأنك تعمل في بيئة عمل غير صحية على الإطلاق:
بيئة تفتقر إلى التواصل الجيد
التواصل في أي مكان عمل هو أحد المفاتيح الأساسية للنجاح في هذا المكان، ويعد التواصل السيء أحد المسببات الأساسية لبيئة العمل غير الصحية. يندرج تحت التواصل السيء العديد من الأمور مثل عدم الوضوح المستمر وعدم وجود معلومات كافية حول القرارات الهامة في الشركة أو وصول المعلومات بشكل مختلف إلى كل موظف أو عدم استماع الإدارة وقسم الموارد البشرية إلى احتياجات أو آراء الموظفين.
بيئة تسودها النميمة أو التنمّر أو نشر الإشاعات
وجود صداقات وود بين زملاء العمل هو أمر إيجابي للغاية، ولكن يبدأ هذا الود بالتحوّل إلى نقمة في مكان العمل عندما يصبح على شكل مجموعات تقضي معظم وقتها معاً في التحدّث عن زملاء آخرين بطريقة غير لائقة أو نشر الإشاعات أو التنمّر على أحد الموظفين أو استبعاد أي شخص خارج مجموعتهم من أحاديثهم ونشاطاتهم. وجود هذا النوع من السلوكيات في مكان العمل يحولّه إلى بيئة سامّة وسلبية للغاية.
بيئة مليئة بالمدراء وليس بالقادة
كما يقولون “أنت لا تترك وظيفتك حين تستقيل، بل تترك مديرك!” بالفعل فإن هذه المقولة صحيحة في بعض الأحيان. القائد يثق بأعضاء فريقه ويحرص على تمكينهم دائماً لاتّخاذ القرارات التي تتعلق بعملهم ويكون دائماً منفتح لأي اقتراحات وأفكار جديدة وأما المدير الذي يفتقر إلى صفة القيادة فيكون شخص فوقي ولا يثق بقرارات غيره ولا يعطي أعضاء فريقه الفرص الكافية للتطوّر والنمو. إذا كنت في بيئة عمل يكثر فيها المدراء الذي لا يمتلكون صفة القيادة فاعلم بأنك تعمل في بيئة عمل ليست صحية.
بيئة ينعدم فيها الموظفين المتحفزين
نحن لا نقول بأن وجود بعض زملاء العمل المحبطين والسلبيين يجب بالضرورة أن يؤثر على حماسك وتفاعلك في العمل، وإنما إذا كنت تعمل في بيئة عمل يشعر فيها جميع الموظفين بالإحباط وفقدان الحافزية للعمل بشكل مستمر فاعلم بأن هناك مشكلة ما في هذه البيئة وللأسف فغالباً من غير المحتمل أن تنمو وتتطوّر وظيفياً في بيئة من هذا النوع.
بيئة لا تقدّم أي فرص للتطوّر والنّمو الوظيفي
إذا كنت تعمل في بيئة لا تقدّم لك أي فرص تعلّم أو تطوّر أو نمو فهذه للأسف تعد مشكلة جديّة قد تعني بأن هذه الشركة لا تستثمر في نمو موظفيها. وظيفتك ليست مسؤولة دائماً عن إلهامك وتحفيزك، ولكن إذا وجدت نفسك عالقاً في مكان لا يوجد فيه أي مكان للنمو والتطوّر، فاعلم أنه قد حان الوقت لترك هذا المكان والمضي قدماً.
بيئة لا يوجد فيها توازن بين العمل والحياة الشخصية
مهما كان العمل الذي تقوم به، تذكّر بأنه من حقك الحصول على حياة متكاملة خارج العمل ومن حقك الحصول على كافة أيام إجازاتك ومن حقّك عدم الرد على مكالمات العمل ورسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالعمل خارج ساعات الدوام ودون أي شعور بالذنب! بالطبع هناك حالات استثنائية قد تجد نفسك فيها مضطراً على أن تكن متاحاً حتى خارج أيام وساعات العمل، ولكن من غير الطبيعي أن يتوقع منك مكان عملك أن تكن متاحاً ومسعداً للرد على أي طلبات أو استفسارات في كافة الأوقات.
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •