نحن على مشارف نهاية العام 2020 وبداية عام جديد، وللأسف كان العام 2020 مليئاً بالصعوبات والتحديّات على كافة الأصعدة الصحية والشخصية والمهنية والمادية والنفسية، ومن منا لم يتأثر بهذه التحدّيات الجديدة والصعبة! لذلك، إذا كنت قد نجحت في الحفاظ على عملك واستقرار حياتك الوظيفية خلال هذا العام بالرغم من كافة الظروف، فاعلم بأنك شخص ناجح ويستحق كل التقدير، ومن خسر وظيفته بسبب الظروف الصعبة لهذا العام ويحاول بكل جهده إيجاد وظيفة جديدة هو بلا شك شخص يستحق كل التقدير أيضاً. في كلتا الحالتين، هناك دروس لقنّها لنا هذا العام، فما هي هذه الدروس؟

يجب أن يكون لديك خطّة بديلة دائماً

الدرس الأول الذي عليك الاستفادة منه، هو أن لا شيء مضمون في هذه الحياة بما في ذلك وظيفتك الحالية. بمعنى آخر، حتى لو كنت راضي للغاية عن عملك الحالي، ضع دائماً خطة احتياطية في حال حدث أي أمر مفاجئ. الخطة البديلة قد تكون بكل بساطة تحديث وتجهيز سيرتك الذاتية بشكل دوري أو الحصول على شهادات مهنية أو حضور برامج تدريبية متعلقة بمجال عملك ومطلوبة في سوق العمل أو تعزيز مهارات معيّنة مطلوبة حاليّاً. اتّباع هذه النصائح سيساعدك في الحصول على وظيفة  أخرى بشكل أسرع في حال حدث أي ظرف خارج عن إرادتك.

يجب أن تكون صحّتك الجسدية والنفسيّة أهم أولوياتك

تعلّمنا في هذا العام بأن الصحّة هي أهم ما نملك! لذلك ضع في اعتبارك من الآن وصاعداً، بأن الوظيفة الجيّدة هي الوظيفة التي تتيح لك الحفاظ على صحتك الجسدية والنفسيّة دون استنزاف مفرط لطاقاتك ومشاعرك وساعات حياتك الشخصيّة. تعلّم بأنه من حقك الحصول على حياة مريحة خارج ساعات وأيام العمل وتعلّم بأنك تستحق العمل في بيئة صحيّة تعزز صحتك النفسية وراحتك. الشعور بالانخراط في العمل هو شعور جميل ومفيد ولكن لا تبالغ في هذا الانخراط واستمتع في حياتك الشخصية بعيداً عن العمل أيضاً.

التعلّم والتطوّر المستمر ضرورتان لابد منهما

لا تتوقف عن التعلّم أبداً! إذا ألقيت نظرة على السير الحياتية لأنجح رجال ونساء العالم حين يتحدّثون عن روتين حياتهم ستجد أن العامل المشترك بين جميع هذه الشخصيّات هو تخصيص وقت ثابت للقراءة والتعلّم كجزء من حياتهم. بالطبع العام 2020 أدى إلى خسارة أشخاص ناجحين لأعمالهم ولكن من عمل على تطوير نفسه بشكل مستمر وأغنى معرفته وشهاداته وخبراته بشكل مستمر كان أكثر قدرة على الصمود في عمله أو إيجاد عمل جديد فوراً خلال هذا العام.

من الذكاء إيجاد مصادر مختلفة للدخل

قد لا تكون هذه النقطة قابلة للتطبيق عند جميع الموظفين، ولكن من لديه إمكانية إيجاد مصدر إضافي للدخل إلى جانب الراتب الشهري فعليه القيام بذلك دون تفكير. بالطّبع يجب أن تُعطى الوظيفة حقها الكامل دون أي تقصير، ولكن إذا كان هناك أي فرص تتيح لك إيجاد مصدر جديد للدخل مثل القيام بمشروع صغير أو القيام بعمل حر في مجال عملك وبطريقة لا تتضارب مع وظيفك فقم بذلك، مع التأكيد بأن هذه الخطوة يجب أن تتم بالتفاهم مع مديرك المباشر في العمل إذا كانت سياسة الشركة تسمح بذلك، ويجب ألا تؤثر هذه الأعمال الجانبية على إنتاجيتك في وظيفتك على الإطلاق.

المعرفة الجيّدة بالتكنولوجيا أصبحت أهم من أي وقت مضى

كنّا جميعاً على يقين بأن العالم يتّجه إلى التحوّل الرقمي والتكنولوجي بشكل ضخم خلال الأعوام الماضية، ولكن العام 2020 أجبرنا على التأقلم على ظروف جديدة وأهمها “العمل عن بعد”. التحول الرقمي والتطوّر التكنولوجي الذان شهدناهما في هذا العام كانا بمثابة دليل بأن كل موظف أو باحث عن عمل أو صاحب عمل عليه أن يمتلك الحد الأدنى من المعرفة بالتكنولوجيا حتي يتمكن من المضي في هذا العالم. لذلك، قم بتقوية وتطوير مهاراتك التكنولوجية باستمرار، لأن هذه التغييرات قد لا تختفي حتى عند اختفاء فيروس COVID-19.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •