أولاً، ما هو الإجهاد الوظيفي؟ عرفّت منظمة الصحة العالمية “الإجهاد الوظيفي” بأنه متلازمة تنجم عن إجهاد مزمن في مكان العمل لم يتم التعامل معه بنجاح وبأنه يتسم بثلاثة أبعاد وهي: الشعور الدائم باستنفاذ أو استنزاف الطاقة وزيادة التباعد النفسي للفرد عن وظيفته أو شعوره بالسلبية أو التشاؤم فيما يتعلق بهذه الوظيفة وتدني الفعالية في العمل. بمعنى آخر، إذا كنت موظفاً متميّزاً ولديك شغف كبير في عملك ولكن بدأ هذا الشغف بالتلاشي وأخذ مكانه التعب والسلبية والكسل فاعلم بأنك بدأت تعاني من ما يعرف ب “الإجهاد الوظيفي”.

العلامات الأساسية للإجهاد الوظيفي

شعورك بالتعب في كافة الأوقات

من الطبيعي أن تشعر بالتعب النفسي والجسدي في أوقات معينة من العمل، خاصةً عند تزايد ضغوطات العمل وقضاء ساعات طويلة في مكان العمل دون راحة، ولكن حين تشعر  بأنك أصبحت تعاني  من تعب نفسي أو جسدي دائم ولا تشعر بأي حماس لأي مشروع أو مهمة جديدة، فهذه إشارة بأنك تشعر بإجهاد.

تدنّي إنتاجيتك وجودة عملك

إذا كنت أحد الموظفين المتميّزين والذين يقومون بعملهم على أفضل وجه ولكن بدأت تلاحظ بأن أدائك في العمل أصبح يتأثر تدريجياً فعلى سبيل المثال أصبح هناك تدني ملحوظ في مبيعاتك أو مشاريعك المنجزة أو أصبح هناك تزايد في أخطائك أو تأخير متكرر في تسليم المهام، تأكد بأنك تعاني من مشكلة الإجهاد الوظيفي.

كثرة غياباتك غير المبررة

إذا لاحظت بأن عدد غياباتك يزداد باستمرار بسبب شعورك الفعلي بالتعب والإرهاق الجسدي المتكرر أو بسبب شعورك بالإحباط وانعدام الحماس وعدم الرغبة بالذهاب للعمل، فهذه تعد أيضاً أحد الإشارات الواضحة لمشكلة الإجهاد الوظيفي في العمل.

كثرة أخطائك في العمل

إذا كنت تعاني من الإجهاد الوظيفي ستلاحظ ضعف في  التركيز وشعور بالقلق المفرط وازدياد في أخطائك المرتكبة في العمل وتأخرك المتكرر في تسليم المهام الموكلة إليك. ومن العلامات الأخرى أيضاً هي انعدام الحافز الداخلي لتصحيح أي مشكلة أو خطأ في العمل أو التوقف عن إيجاد وابتكار حلول وطرق جديدة للتعامل مع المشاكل والأخطاء.

الحساسية المفرطة

في حال كنت تتميّز بمهنية عالية وتتقبل غالباً كافة أنواع النقد البنّاء من مدرائك وزملائك في العمل ولكن قد أصبحت بشكل مفاجئ شخص حساس جداً ولا تتقبل النقد وتشعر بالاستياء من أي اقتراح أو نقد أو نصيحة فاعلم بأن هذه قد تكون إشارة بأنك تعاني من الإجهاد الوظيفي.

نصائح للتغلب على الإجهاد الوظيفي

حدد المسبب الأساسي وحاول إيجاد الحل المناسب

تتعدد المسببات الأساسيىة للإجهاد، فقد يكون سبب شعورك بالإجهاد هو ساعات العمل الطويلة وضغوطات العمل غير المحتملة أو اختلال التوازن بين عملك وحياتك الشخصية أو شعورك بعدم وجود تقدير كافي لجهودك في العمل أو تعامل الشركة أو المدير بطريقة غير عادلة مع الموظفين. لذلك فالخطوة الأولى هي تحديد المسبب الأساسي لإجهادك ومن ثم التحدث مع مديرك المباشر أو قسم الموارد البشرية لمناقشة المشلكة وإيجاد الحلول.

توقّف عن اتّخاذ المزيد من المهام والمسؤوليات

إذا كنت تعتقد بأنك يجب أن تعرض دائماً على مديرك وزملائك في العمل اتّخاذ المزيد والمزيد من المهام والمشاريع مما سيجعلك موظف مثالي، فأنت مخطئ! اتّخاذ عدد كبير من المهام والمسؤوليات في حين الشعور بالتعب والإجهاد الوظيفي سيؤدي على المدى الطويل إلى الفشل في هذه المهام، لذلك عند شعورك بالإجهاد الوظيفي، احرص على التركيز على مهامك الحالية فقط.

ضع حدود واضحة بين عملك وحياتك الشخصية

احرص على الفصل بين العمل والحياة الشخصية وتذكّر دائماً بأن راحة الشخص وسعادته في حياته الشخصية تؤثر بشكل مباشر على نجاحه في حياته العملية، لذلك ننصحك بأخذ كافة إجازاتك السنوية وقضائها مع العائلة أو الأصدقاء بأمور تشعرك بالسعادة، كما ننصحك بإغلاق هاتف العمل وإشعارات البريد الإلكتروني عند انتهاء ساعات الدوام – إلا في حال وجود وضع طارئ في العمل يتطلب أن تكون متاحاً طوال الوقت لفترة مؤقتة.

ضع صحتك الجسدية والنفسية في المقام الأول

صحتك يجب أن تكون دائماً أولويتك الأولى. احرص على اتّباع نمط حياة صحي في مكان العمل، بحيث تخصص وقت لتناول طعام صحي ووقت لأخذ استراحة من العمل. الصحة النفسية أيضاً غاية في الأهمية، لذلك ابتعد عن التوتر والإرهاق الذي يسببهما العمل قدر الإمكان.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •