في العديد من مقابلات العمل يتم طرح أسئلة يحيط بها القليل من الغموض أو لربما تحتاج لبعض الوقت لكي ترتب أفكارك قليلاً وتستطيع الإجابة عليها بذكاء! ويكون الهدف من هذا الاسئلة عادةً هو التعرف أكثر على شخصية المتقدم للوظيفة ليستطيع مسؤول التوظيف تحديد هويته الوظيفية ومدى ملائمته للشاغر. ومن أكثر الاسئلة رواجا وتعقيداً خلال مقابلات العمل هو: ما هي نقاط ضعفك؟، حيث يبدي العديد من الباحثين عن عمل تخوفهم من الإجابة على هذا النوع من الاسئلة. للإجابة عن هذا السؤال، كل ما عليك فعله هو إتباع بعض النصائح التي من شأنها أن توجهك للإجابة المناسبة بذكاء.

  • أولى خطواتك دائماً قبل التوجه للمقابلة هي أن تكون على إطلاع بالمهارت الأساسية المطلوبة للشاغر الذي تقدمت إليه، والتأكد من مدى مطابقة مؤهلاتك وقدراتك مع الوصف الوظيفي. وهذا من شأنه أن يساعدك كثيراً على تكوين صورة واضحة عن نقاط ضعفك ويزودك بالوعي الذاتي عن نفسك لتتمكن من الإجابه عن أي نقاط ضعف لها علاقة بأي مهمة من مهام الشاغر بكل سلاسة وبعيداً عن أي صفات من الممكن أن تؤثر على مهام الوظيفة.
  • من الأخطاء الشائعه عند سماع ما هي نقاط ضعفك؟ كمتقدم للوظيفة هي الإنكار ومحاولة إظهار جوانب شخصيتك الإيجابية فقط. لا تحاول أبداً إنكار نقاط ضعفك، فكلنا لدينا نقاط ضعف ومن غير المنطقي محاولة إخفائها، فمسؤول التوظيف لديه من الخبرة بما يكفي لأن يكتشف أنك تحاول إخفاء شيء ما! إختر نقاط ضعف حقيقية وحاول أن توضح طرق وخطوات لحل هذه المشكلة ووضح كيف تستطيع توظيف هذه النقاط لتصبح مواطن قوة.
  • وأخيراً عليك أن تعلم أنه من أهم الأمور للإجابة عن سؤال ما هي نقاط ضعفك؟ هي إظهار قدرتك على تطوير وتحسين ذاتك. تحدث بعمق عن خطواتك لتحسين نفسك وأنك تملك من المهارات والقدرات ما يجعلك قادر دائماً على التحكم بنفسك. اذكر أمور قمت بتحسينها في أدائك كمثال، وتذكر دائماً بأن مسؤول التوظيف لا يهتم بنقاط ضعفك بقدر إهتمامه بكيفية إجابتك على هذا السؤال.

ولنساعدك أكثر، نستعرض بعض الامثلة التي من شأنها مساعدتك على تكوين صورة عن كيفية الإجابة عن هذا السؤال:

مثال (1)

في بعض الأحيان، يمكنني أن أكون صادقًا أكثر من اللازم عند تقديم ملاحظات لزملائي. هذه هي طبيعة شخصيتي، وأصدقائي في النطاق الشخصي يقدرون هذا الجانب مني، لكنني تعلمت أن هناك أوقاتًا في العمل تحتاج إلى القليل من الدبلوماسية. أخذت دروس ساعدتني على التواصل بشكل مختلف مع أشخاص مختلفين. لذلك أنا الآن أفضل بكثير في تقديم ملاحظات بشكل  بناء.

مثال( 2)

أعتقد أن إحدى الجوانب التي يمكنني تطويرها في شخصيتي هي أنني دائما أشعر بالقلق الشديد حول تفاصيل أي عمل أقوم به، وأحس بأنني إذا كنت أردت القيام به بالشكل الصحيح، علي أن أقوم به بنفسي. وللاسف هذا ليس من الممكن دائما وأدركت أن ذلك من شأنه أن يبطء من سير العمل ومن الممكن أن يؤثرعلى علاقتي مع فريق العمل. ولتحسين ذلك أتيحت لي الفرصة لإدارة المتدربين الصيفيين في القسم. لم أقم مطلقاً بإدارة التقارير المباشرة من قبل، لذا كانت هذه تجربة تعليمية هائلة بطرق عديدة ومختلفة. تعلمت كيف أقوم بالتفويض ولاحظ مديري الفرق في أسلوب إدارتي في نهاية الصيف. أعلم أنه يمكنني أن أطور نفسي بشكل أكبر في هذا المجال، لذا قمت بالتسجيل في دورة تدريبية حول المهارات الإدارية وأبحث دائمًا عن فرص لإدارة المشاريع لمجموعتنا.

مثال (3)

بصراحة، أشعر أن التحدث أمام الجمهور هو مجال يمكنني التطور فيه. أميل إلى الشعور بالقلق عندما يُطلب مني التقديم أمام مجموعة كبيرة من الناس. عنما أكون في اجتماع صغير لا أتردد بالوقوف والمبادرة بالتحدث أمام الجميع، لكن ان وضعت أمام مجموعة كبيرة من الأفراد أشعر بالارتباك. لقد تحدثت بشكل جدي مع مديري عن هذا الموضوع ووضعنا هذه المشكلة كأحد أهدافي في التطورالشخصي لهذا العام. أخذت درسًا في مهارات العرض التقديمي الداخلي وحضرت بعض اجتماعات توست ماسترز، وهي مجموعة تواصل للأشخاص الذين يرغبون في التدرب على التحدث أمام الجمهور. مع بعض الممارسة، بدأت أشعر بمزيد من الراحة. في الشهر الماضي، تطوعت لتمثيل فريقنا في قاعة كبيرة وحصلت على ردود فعل مميزة! أخطط لمواصلة البحث عن فرص لتحسين نفسي في هذا المجال.

1,737 total views, 36 views today

  • 51
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    51
    Shares