مُقابلة: مقوّمات النجاح مع السيد سعيد دروزة

image4_darwazeh_blog_ar

التقت أخطبوط الشبكة الوظيفية مع السيد سعيد دروزة، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات أدوية الحكمة، للتعرف على ما يلزم حتى تصبح مؤهلا للانضمام لفريق الحكمة، وكيف تساهم ثقافة شركة الحكمة في استقطاب أفضل المواهب.

كيف تبدأ نهارك؟

أبدأ نهاري عادةً بقراءة الأخبار؛ كصحيفة فاينانشال تايمز، CNN، وصحيفة نيويورك تايمز. أحب أيضاً الإطلاع على آخر الأحداث في الرياضة وصناعة المستحضرات الصيدلانية.

أخبرنا عن ثلاثة أمور تحبها و ثلاثة أمور لا تحبها في مجال عملك.

إن مجال عملي مثير للغاية، وصعب جداً في آن واحد، حيث أننا نسعى دائماً لتوسيع أعمالنا التجارية. على مدى السنوات العشر الماضية، تضاعف حجم أعمالنا بشكل منتظم كل 3-4 سنوات. من السهل أن تضاعف مبيعاتك من 300 إلى 600، ولكن عندما تريد مضاعفتها من مليار ونصف إلى ثلاثة مليارات، فإن ذلك يصبح أصعب بكثير. مع ذلك، أحب التحديات!

نحن نقوم بعملنا لأننا نحبه، وليس لأنه فُرض علينا. لقد أبدع فريقنا من كبار الموظفين جداً من الناحية المالية على مدى السنوات العشر الماضية، ويعزى نجاحهم بشكل كبير إلى حبهم لما يقومون به.

أحب الاجتماع مع قادة الأعمال من مختلف القطاعات، بالاضافة لحضور والمشاركة في المؤتمرات.

لا أمانع السفر إلى بلدان قريبة نسبيا في الشرق الأوسط وأوروبا، و لكني أجد السفر الطويل، وخاصة للولايات المتحدة متعب جسدياً، حيث يتوجب علي الذهاب إليها 3 إلى 4 مرات سنوياً.

كوننا شركة مساهمة عامة، يقوم المقربون بمتابعة أسهمنا بشكل وثيق جدا. وبسبب تقلب سعر سهم الحكمة، أواجه نوعا من الضغط خاصة من اصدقائي وعائلتي. المضحك في هذا أنه عندما تزداد قيمة السهم، لا يشكرني أحد! أكبر ناقد لي هو ابني شريف؛ عند انخفاض قيمة السهم يسألني: “ماذا فعلت؟ لماذا انخفضت قيمته؟” أما عندما تزداد قيمة السهم، أسأله: “لماذا لم تتصل بي لتهنئني؟” فيجيب: “هذا عملك يا أبي.”

يشكو العديد من الباحثين عن عمل من قلة فرص العمل، وتواجه الشركات بدورها صعوبة في العثور على الشخص المناسب. أين تكمن المشكلة برأيك؟

أصبحت الشركات الناجحة في الأردن مثل شركة أدوية الحكمة ومجموعة نقل وأرامكس معروفة وجذابة بالنسبة للباحثين عن عمل، حيث يمكننا الان استقطاب أفضل الأشخاص بسهولة. ولكن عندما بدأنا قبل 20 عاما لم يكن ذلك سهلا أبداً. كان يوجد الكثير من الأشخاص المؤهلين في الأردن، ولكن لم يكن هناك طريقة لربط الشخص المناسب بفرصة العمل المناسبة. كان العثور على إدارات متميزة للموارد البشرية وحتى في كبرى الشركات شبه مستحيل. مع ظهور شبكة الإنترنت، ومواقع التوظيف الإلكتروني كأخطبوط، أصبح التوظيف أكثر سهولة.

برأيك، ما هو سر النجاح في الاقتصاد الأردني؟

سوق الأردن صغير جدا وغاية في التنافسية. أعتقد جازما بأن أي شخص لديه طموحات جادة لتنمية أعماله يستطيع النجاح في الأردن. من وجهة نظر شركتنا، الأردن مكان رائع للتوظيف حيث تتميز بوجود قوى عاملة مؤهلة ومتعلمة، وخاصة المدراء من المستوى المتوسط.

أعتقد أن المعادلة المثالية للنجاح وخاصة إن كنت تعمل في مجال التصنيع أو البرمجيات، هي أن تصنع منتجاتك في الأردن ومن ثم تصدرها للخارج. إذا تمكنت من تحقيق هذه الصيغة، يمكنك أن تكون ناجحاً جدا. أعتقد أيضا بأن الحكومة والقوانين هنا مفيدة بالنسبة للشركات التي تصدّر منتجاتها للخارج.

ما الذي يميز ثقافة شركة الحكمة؟ كيف تساعدكم ثقافة الشركة على جذب أفضل المواهب؟ 

أعتقد أن الحكمة هي مدرسة كبيرة، حيث نمت الشركة لتشمل العديد من الإدارات المتخصصة. إذا كنت ترغب بالعمل في التسويق أو المبيعات أو التمويل أو العمليات أو التصميم؛ جميع التخصصات متوفر لدينا. برأيي ما يجعل الحكمة شركة مميزة هو موظفيها الملمين بالعديد من المهارات.

أردد القول دائما، إذا كنت تريد النجاح عليك أن تكون قادراً على فعل أشياء منوعة.  في عالم اليوم، إذا كنت محاسب فقط، ستصل لمكان ما، ولكنك لن تنمو أبداً.

نؤمن في الحكمة بأسلوب التنقل ما بين الوظائف، فقد تبدأ في مكان ما، وبعد عام ونصف العام يمكنك الانتقال لمكان آخر. لذلك عندما يصبح لديك من 3 إلى 4 سنوات من الخبرة، ستكون موظف متميز وملم بعدد كبير من المهارات. بالإضافة لذلك، ستكون لديك فرصة للعمل في فروع الحكمة الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، وحتى الولايات المتحدة.

بمجرد وصولك إلى مستوى الإدارة الوسطى، سنعمل على تدريبك والاستثمار في تعليمك وتطورك المهني. لدينا الكثير من برامج مواصلة التعليم، حيث نرسل الكثير من موظفينا إلى الجامعة للحصول على درجة البكالوريوس وحتى الماجستير.

كيف تحتفظ بأفضل الموظفين؟

لدينا الكثير من الحوافز في الشركة كالمكافآت النقدية والأسهم، والتي يتم تحديدها بحسب المستوى الذي وصلت إليه في الشركة. لدينا أيضا مسارات وظيفية واضحة وبرامج تعليمية. نحن نعطي موظفينا فرصة الانتقال من مجال إلى مجال آخر أو من بلد إلى بلد آخر. هذه الفوائد مجتمعة تخلق حوافز جذابة للغاية.
نحن نفخر بمعدل دوران وظيفي منخفض جدا، حيث نادرا ما يغادرنا موظف بعد 6 إلى 7 سنوات من الخبرة.

هل هناك أية قصص نجاح تحب مشاركتها؟

هناك قصة جميلة أحب دائما أن أذكرها: انضم إلينا شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كعامل لحام، وبعد بضع سنوات من العمل، كان من الواضح أن هذا الشاب طموح وذكي. للأسف لم يكن لديه الفرصة لمواصلة تعليمه، فقمنا بمساعدته على إكمال دراسته، وحصل في نهاية المطاف على شهادة البكالوريوس والماجستير أيضا.

حتى يومنا هذا، يعد هذا الشاب من كبار المهندسين في الشركة، وهو مسؤول عن بناء مصانع جديدة في الخارج. أصبح هذا الشاب اليوم خبير عالمي في مجال تخصصه. هذا يثبت أن حصولك على شهادة من أفضل جامعة ليس هو المهم فحسب، بل رغبتك بالنجاح والتفوق. أي شخص يمتلك هذه العقلية لديه فرصة للنجاح في الحكمة.

ما هي أهم الصفات التي يجب أن يمتلكها الموظف والمرشح للعمل حتى ينجح في الحكمة؟

عليك أن تكون ذكياً جداً وعلى اطلاع مع ما يحدث في العالم من حولك. يجب أن يكون النجاح هو دافعك الرئيسي، وليس فقط كسب المال. أنا دائماً أقول لموظفينا: يجب أن يكون النجاح هو دافعك الرئيسي، وليس فقط كسب المال. بمجرد أن تنجح، سيتبع المال. إذا كان المال هو دافعك الوحيد، الحكمة ليست المكان المناسب لك.

ما النصيحة التي تقدمها لجيل المستقبل في الأردن؟

الشيء الذي يؤلمني بشكل خاص هو رؤية الكفاءات تغادر الأردن للعمل في الخارج، وخصوصاً إلى منطقة الخليج. نصيحتي لهم: حتى وإن ذهبت للعمل في الخارج، يمكنك في نهاية المطاف العودة واستثمار مواهبك في الأردن. لا ينبغي عليك أبدا الاستخفاف بالدعم الذي يمكنك الحصول عليه من عائلتك وأصدقائك في بلدك.

ما رأيك في العلامة التجارية لأخطبوط؟

لدي ثقة كبيرة بأخطبوط كعلامة تجارية، وأتمنى للشركة دوام النجاح. أنا معجب بالخدمات التي تجمع ما بين الباحثين عن عمل وأصحاب الشركات، حيث أنها تسمح للباحثين عن عمل باختيار الشركة التي تناسب تطلعاتهم، وتسهل على الشركات اختيار أفضل المواهب. نحن بأشد الحاجة لخدمات أخطبوط.

——————————————————-

 السيد سعيد دروزة

الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة – مجموعة شركات أدوية الحكمة

السيد سعيد دروزة هو الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات أدوية الحكمة. تأسست أدوية الحكمة في الأردن في عام 1978 وهي شركة أردنية مدرجة على قائمة بورصة لندن منذ عام 2005. من عام 1994 وحتى عام 2003، شغل دروزة منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة حكمة للاستثمار، بالإضافة للشركة القابضة لمجموعة الحكمة. منذ عام 2003 وحتى عام 2006 شغل دروزة منصب وزير الصحة في المملكة الأردنية الهاشمية. ويتولى دروزة منصب رئيس مجلس إدارة شركة البحر الميت للاستثمارات السياحية والعقارية،و رئيس مجلس إدارة مجلس اعتماد المؤسسات الصحية. وهو أيضا عضو في مجلس إدارة البنك المركزي الأردني، وعضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية للعلوم والتكنولوجيا والكلية الدولية في بيروت. دروزة حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة بوردو في الولايات المتحدة وماجستير إدارة الأعمال من كلية إنسياد، فرنسا.

1,816 total views, 1 views today

  •  
  •  
  •  
  • 2
  •  
  •  
  •  
    2
    Shares

1 Comment

  1. So true… Well said!

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

© 2017 The Akhtaboot Blog

Theme by Anders NorenUp ↑