image1_nuqul_ar_blog


التقت “أخطبوط” بالسيد غسان نُقُل، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ’نُقُل، للتحدّث بصراحة عن رحلته المهنية في إدارة إحدى كبرى الشركات الصناعية الرائدة في الشرق الأوسط، ولبحث مقومات النجاح المهنية في الاقتصاد الأردني من وجهة نظره الشخصية. وكان لنا معه الحوار التالي:
كيف تقضي يومك عادة؟
أبدأ نهاري عادة بين الساعة 8:30 والساعة 8:45 صباحًا؛ أرتب أولويات قائمة المهام التي ينبغي علي القيام بها لهذا اليوم، وأنظم جدول مواعيدي. في أغلب الأحيان تكون البداية مع توقيع المستندات المتراكمة  من يوم العمل السابق، ثم أبدأ  بقراءة رسائل البريد الالكتروني وأُجري بعض الاتصالات الهاتفية ضمن الشركة. يتضمن يومي المعتاد حوالي 4 أو 5 لقاءات  تبدأ في العاشرة صباحًا، والتقي أيضًا بواحد أو اثنين من رجال الأعمال أو زملاء العمل أو المصرفيين لبحث خطط العلاقات العامة وقضايا الخدمة الاجتماعية وأي شؤون أخرى ترتبط بالعمل. ارتاد النادي الرياضي لمدة ساعة واحدة لخمس مرات في الأسبوع. أتناول وجبة الغداء في الساعة 3:00 عصرًا وأقرأ الصحف بعدها، ثم أتوجه عائدًا إلى المكتب.
أتذكر وظيفتك الأولى؟ ما المنصب الذي شغلته حينها؟
أجل، بالطبع؛ لقد توليت منصب مهندس الإنتاج لدى مصنع “فاين” في  منطقة ماركا، حيث أتاح لي عملي ذاك فرصة تطبيق ما اكتسبته من علوم في الهندسة الصناعية بشكل  تطبيقي ضمن قطاع التصنيع. وتضمنت مهامي مسؤوليات مختلفة تنوعت ما بين المبيعات ومراقبة الجودة، وحتى التنبؤات العلمية وتخطيط شؤون القوى العاملة. كما ساهمت أيضًا في وضع النظم والإجراءات. أما في فترة ما بعد الظهيرة، كنت أمضي الوقت مع والدي في وضع خطط لتوسيع الأعمال ومشاريع تطوير المنتجات الجديدة.
إلامَ يُعزى نجاحك؟ وما هي نقطة التحول التي أفضت إلى نجاحك المهني؟
بوسعي استخدام مفردات  معبرة تنطبق  على وضعي الشخصي، وهي الشغف والعمل الدؤوب والمثابرة. يليها الرسالة التي أخذتها على عاتقي، وهي عزمي على أن أكون صاحب مساهمة إيجابية في حياة عائلتي وفي مستقبل أعمالي ووطني. وما زلت ملتزمًا برسالتي هذه كل الالتزام إلى هذا اليوم، وأصبو إلى متابعة مسيرة النجاح التي بدأها والدي.
لا شك أنّك أجريت مقابلات مع مئات الباحثين عن عمل أثناء مسيرتك المهنية. ما السمة التي تترك انطباعًا إيجابيًا قويًا في أول لقاء؟
الاعتداد بالنفس والطموح والطريقة التي يُقدم فيها المرشح للعمل نفسه. إن الاستعداد للمقابلة الأولى هو أيضًا من أهم عوامل نجاحها، وبالتأكيد لا بد من ذكر أهمية الصدق والواقعية.
ما مقومات السعي والنجاح في سوق العمل الأردني؟
لا يختلف سوق العمل في الأردن عن  غيره من أسواق دول المنطقة. فإن رغبت في التغلب على الصعاب التي يواجهها الاقتصاد الأردني، ينبغي عليك عدم الاستسلام للوضع الراهن، مع اعتماد رؤية تتجاوز حدود الاقتصاد المحلي لتشمل أسواقًا أخرى أيضًا. وفي حين أنه من السهل أن يقع المرء فريسة للإحباط الناجم عن الوضع الحالي، إلا أن السعي لتغييره عبر الاستفادة من الميزات التي نملكها كدولة هو أمر في غاية الأهمية.
ما هي عوامل تميّز الثقافة المؤسسية لمجموعة ’نُقُل‘؟ وكيف تساعدكم هذه الثقافة في جذب  أكثر المرشحين كفاءة؟
تفخر مجموعة ’نُقُل‘ بثقافتها المؤسسية، ولطالما كانت إحدى أبرز أولوياتي هي  الحفاظ على هذه الثقافة وتطويرها، حيث تنعكس قيمها الجوهرية في نظمنا وإجراءاتنا وقواعد سلوكن. وتتمحور معظم أنشطة مجموعتنا ورسائلها العامة حول ثقافتنا وقيمنا. وقد أخذت على عاتقي بشكل شخصي عهدًا بحماية هذه الثقافة دون كلل أو ملل، وهي حاضرة بقوة في صميم نموذج الحوكمة الذي تلتزم المجموعة به.
كيف تحتفظون بالموظفين الأكفّاء؟
نسعى دائمًا لاستقطاب الموظفين المؤمنين بثقافة شركتنا والقادرين على إثرائها وإضفاء التنوع عليها، ثم نمنحهم فرصة إحداث التغييرات الإيجابية في المجموعة. ونحرص أيضًا على تحقيق الانسجام بين طموحاتهم المهنية وأهداف شركتنا، بما يشمل خطوات مثل تطبيق برنامج تقاسم الأرباح، والمكافآت، وإتاحة فرص التطور المهني، وذلك مع مواصلة تطوير مهاراتهم وكفاءاتهم.
ما أبرز السمات التي يتسم بها الموظف الناجح؟
لطالما تركز اهتمامنا على الموظفين الطموحين ذوي التطلعات الإيجابية والشغوفين بعملهم. وتلعب مهارات التواصل والمهارات الشخصية دورًا رئيسًا في النجاح لدى مجموعة ’نُقُل‘، ويتسم الموظفون اللذين نرغب في ضمهم إلى فريقنا بكونهم يولون عملهم اهتمامًا كبيرًا كما لو أنهم أصحاب العمل وليسوا مجرّد موظفين؛ إذ أن حرص الموظف على عمله أمر في غاية الأهمية بالنسبة لنا.
ما هي أكبر التحديات التي تواجه مجموعة ’نُقُل‘ عند التوظيف؟
إن أهم التحديات التي تواجهنا في التوظيف هي إيجاد الموظفين الذين ينسجمون انسجامًا جيدًا مع قيمنا وثقافة مؤسستنا.
بمَ تنصح الباحثين عن عمل في الأردن؟
تعرّفوا على ما تُحبون القيام به، وثقوا بذاتكم، واحرصوا على تطوير أنفسكم بكافة السبل الممكنة مع الاطلّاع أولًا بأول على احتياجات سوق العمل. وينبغي على الباحثين عن عمل أن يعوا أن الأمر يتطلب عملًا جادًا ومثابرة، وأن يستخلصوا العبر من أخطائهم، بالإضافة لتجنب اتخاذ قرارات بناء على عواطفهم فقط.
ما رأيك بعلامة “أخطبوط” التجارية؟
نتعاون دائمًا مع “أخطبوط” في جذب الكفاءات المميزة، وأنظر إليها بوصفها شركة متجددة ومبدعة، لذلك نعتبرها إحدى الشركات التي نحبُّ العمل معها. كما أشعر أن لـ“أخطبوط” رواجًا بين الجيل الصاعد، وهو الجيل الذي ينبغي علينا جميعًا التركيز عليه الآن.
كيف تساعد “أخطبوط” مجموعة ’نُقُل‘؟
تغطي “أخطبوط” شريحة واسعة من الباحثين عن عمل ممن يلبون معايير الانضمام إلى شركتنا في معظم الأحيان، وتؤدي الشركة عملها على أكمل وجه.
——————————————————-
غسان إيليا نُقُل
نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ’نُقُل‘
يشغل السيد غسان نُقُل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ’نُقُل‘، وهي إحدى كبرى الشركات الصناعية التي تعمل في تصنيع المنتجات الورقية الصحية ومواد البناء في الشرق الأوسط. ويحمل السيّد غسان – وهو من مواليد 3 يوليو 1962- شهادة بكالوريوس في الهندسة الصناعية وماجستير في إدارة الإعمال من جامعة بوردو في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويشغل السيّد غسان نُقُل  منصب عضوًا في عدد من المجالس واللجان الحكومية، وينخرط بصفة شخصية في عدد من شراكات الأعمال المحلية والعالمية، إضافة إلى مبادرات ومؤسسات غير ربحية،  تشمل المجلس الاستشاري لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومجلس أمانة عمّان الكبرى، والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، ومجلس التعليم والتدريب المهني والتقني، ومجلس إدارة المركز الوطني للثقافة والفنون الأدائية/ مؤسسة الملك حسين، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، والفرع الأردني لمنظمة الرؤساء الشباب (YPO).
وكان غسان نُقُل في السابق عضوًا في المجلس الاقتصادي الاستشاري لجلالة الملك عبد الله الثاني، وشارك في إعداد الأجندة الوطنية بصفته رئيس محور دعم العمالة والتدريب المهني، إضافة إلى عضويته الحالية في مجلس إدارة الشركة الكويتية الأردنية القابضة، والشركة المتكاملة لمنتجات الزيتون، وشركة ’دلتا‘ للتأمين، والشركة العالمية الحديثة لصناعة الزيوت النباتية.

823 total views, 1 views today

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •